مكي بن حموش

6301

الهداية إلى بلوغ النهاية

المشيمة ، « 1 » هذا قول جميع المفسرين إلا أبا عبيدة فإنه قال : هي « 2 » ظلمة الصلب ثم ظلمة الرحم ثم ظلمة البطن « 3 » . ثم قال : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ذا : إشارة إلى اسم اللّه جلّ ذكره ، والكاف والميم للمخاطبة . والمعنى : الذي فعل هذه « 4 » الأشياء اللّه ربكم لا الأوثان التي تعبدونها لا تضر « 5 » ولا تنفع . لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، أي : لا ينبغي أن يكون معبودا سواه ، له ملك كل شيء . فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ، أي : كيف تصرف عقولكم عن هذا ومن أين تعدلون عن الحق بعد هذا البيان . ثم قال تعالى : إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ . قال ابن عباس : هو خاص ( عنى به الكفار الذين ) « 6 » لم يرد اللّه أن

--> ( 1 ) جاء في اللسان أن المشيمة " هي المرأة التي فيها الولد ، نقله عن التهذيب . . . وعن ابن الأعرابي : يقال لما يكون فيه الولد : المشيمة ، والكيس ، والحوران ، والقميص . انظر : اللسان ( مادة : شيم ) . ( 2 ) ( ح ) : في . ( 3 ) انظره في مجاز أبي عبيدة 2 - 188 ، ومعاني الزجاج 4 - 345 ، وجامع القرطبي 15 - 236 وتفسير الثوري 262 ، وتفسير 2 - 556 . ( 4 ) ( ع ) : " هذا " . ( 5 ) كذا في ( ع ) و ( ح ) . ولعل الصواب : " فإنها لا تضر . . " واللّه أعلم . ( 6 ) ( ح ) : " غنى بالكفار بن السّلام " .